ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
98
معاني القرآن وإعرابه
في الصلاة ، وأتت الطائفة التي كانت وُجاه العدو ، فَصَلَّى بِهِمْ ركعة ثانية له ، وهِي الأولى لهذه الطائفة الأخرى - وجلس النبي - صلى الله عليه وسلم - وقاموا فصلوا ركعة ثانية وحدهم وهو - صلى الله عليه وسلم - قاعد ، وقعدوا في الثانية فسلم وسلمُوا بتسليمه ، فصلت كل طائفة منهم ركعتين ، وصَلَّى النبي - صلى الله عليه وسلم - ركعتين . وقال مالك : هذا أحب ما روي في صلاة الخوف إِليَّ . وأمَّا أَسلحة فجمع سلاح مثل حمار وأحمرة . وسلاح اسم لجملة ما يدفع الناس به عن أنفسهم في الحروب مما يقاتل به خاصَّة ، لا يقال للدواب وما أشبهها سلاح . فأمَّا ( وَلْيَأْخُذُوا ) فالقراءَة على سكون اللام - . . ( وَلْيَأْخُذُوا ) و ( وَلِيَأْخُذُوا ) هو الأصل بالكسر إِلا أن الكسر استثقل فيحْذفُ استخفافاً . وحكى الفراء أن لام الأمر قد فتحها بعض العرب في قولك ليجلِس . فقالوا لنجْلِسْ ففتحوا ، وهذا خطأ ، . لا يجوز فتح لام الأمر لئلا تشبه لام التوكيد . وقد حكى بعض البصريين فتح لام الجر نحو قولك : المال لِزَيْدٍ . تقول : المال لَزَيدٍ وهذه الحكاية في الشذوذ كالأولى ، لأن الإِجماع والروايات الصحيحة كسر لام الجر ولام الأمر ، ولا يلتفت إِلى الشذوذ ، خاصة إِذا لم يروه النحويون القدَمَاءُ الذين هم أصل الرواية ، وجميع من ذكرنا من الذين روَوا هذا الشاذ عندنا صادقون في الرواية ، إِلا أن الذي سمع منهم مخطئ . وقوله : ( وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ ) .